أعلن التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية أنه تم تدمير طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون نحو مكة، في ليلة الثلاثاء قبل دخولها المجال المحظور. وندد تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف السعودي، بهذا الحادث باعتباره محاولة لتخويف الزوار وإلحاق الأذى بالمدنيين، وحذر من أن أمن المسجدين المقدسين والزوار هو خط أحمر لا يجب تجاوزه.
المخاطر الأمنية في مكة
في يوم الثلاثاء، أصدرت المملكة العربية السعودية تحذيراً أمنياً في مكة للمرة الأولى منذ آخر محاولة للحوثيين لاستهداف هذه المنطقة المقدسة في عام ٢٠١٧. وتم إلغاء هذا التحذير بسرعة بعد بضع دقائق. كما تم تفعيل تحذير مشابه للمدن الطائف وجدة، ثاني أكبر مدينة في السعودية.
اقرأ المزيد: وزير دفاع ليتوانيا: الطائرة المسيرة التي أسقطها الناتو كانت تحمل مواد متفجرة
رفض مصدر عسكري حوثي في بيان لوكالة سبأ اليمنية بشدة ادعاءات تهديد الحوثيين لمكة أو أماكن مقدسة إسلامية أخرى. وقال هذا المصدر: "نرفض بشكل قاطع هذا الادعاء بأن هناك تهديداً من اليمن نحو مكة أو أماكن مقدسة أخرى"، واصفاً إياه بأنه "معلومات خاطئة".
تصاعد النزاعات والنتائج
تشير الهجمات الأخيرة إلى زيادة حادة في النزاعات منذ عام ٢٠١٥، عندما تدخلت المملكة العربية السعودية في اليمن بعد أن استولى الحوثيون على صنعاء وأسقطوا الحكومة المعترف بها دولياً. وقد أوقف وقف إطلاق النار الذي تراقبه الأمم المتحدة في أبريل ٢٠٢٢ إلى حد كبير هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية، لكن التوترات تصاعدت مجدداً منذ أن أعلن هذا الجماعة في يوليو حصاراً على الملاحة السعودية وسيطرت على نقاط حيوية على سواحل باب المندب.
في أوائل سبتمبر، أطلق هذا الجماعة المدعوم من إيران صواريخ وطائرات مسيرة نحو مواقع مختلفة في السعودية، مما يدل على زيادة حادة في النزاعات. وقد اتهمت الرياض الحوثيين بشن هجمات على مواقع مدنية واقتصادية في البلاد.
أعلن التحالف بقيادة السعوديين أنه سيرد "بشدة" على هجمات الحوثيين على المناطق الحضرية التي أسفرت عن إصابة ١٣ شخصاً في مدن خميس مشيط وأبها والطائف يوم الثلاثاء. وهذه هي المرة الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمن التي يتم فيها تفعيل تحذير أمني في مكة.
مكة هي موقع الكعبة، أقدس مكان في الإسلام، ويتجه نحو ملياري مسلم في جميع أنحاء العالم نحو الكعبة أثناء صلواتهم اليومية. وقد استقبلت المملكة العربية السعودية هذا العام حوالي ١.٧ مليون مسلم لموسم الحج في أواخر مايو، بينما البلاد تتعرض لهجمات مباشرة.
الحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة، وهو أمر ضروري للمسلمين لأدائه مرة واحدة على الأقل في حياتهم. على مدار العام، يسافر ملايين الزوار إلى مكة لأداء مناسك العمرة. في الخريف الماضي، استقبلت مكة أكثر من ١١.٧ مليون زائر لأداء العمرة بين سبتمبر وأكتوبر ٢٠٢٥.
تم تقييد الحج فقط في عام ٢٠٢٠ بسبب جائحة كوفيد-١٩، عندما امتنعت المملكة العربية السعودية عن استقبال المسلمين الأجانب في هذه الرحلة لمنع انتشار الفيروس. والآن يجب أن نرى ما إذا كانت هذه الهجمات ستؤثر على مناسك الزيارة في مكة.
اقرأ المزيد: وزير الخارجية الألماني يدعو إلى تحسين سريع للوضع الإنساني في غزة · قطر: إغلاق مضيق باب المندب سيكون كارثياً



