الانتخابات البرلمانية الروسية التي ستبدأ يوم الجمعة، تتأثر بشكل خاص بحضور المرشحين الذين شاركوا في الحرب الأوكرانية. تم تقديم ما يقرب من ٢٠٠ مرشح خدموا في هذه الحرب كجزء من "النخبة الحقيقية" لروسيا، وظهروا في مقاطع الفيديو الدعائية والمناظرات التلفزيونية.
جهود الكرملين لإظهار الدعم العام
أعلنت السلطات الانتخابية أن هؤلاء المرشحين جزء من جهود الكرملين لإظهار الدعم الواسع للحرب في أوكرانيا ولتوفير الشرعية لأعمالهم. هذه الانتخابات هي أول تصويت بعد بدء الحرب في أوكرانيا، وتُجرى في المناطق الأوكرانية التي احتلتها روسيا وضمتها بشكل غير قانوني.
اقرأ المزيد: زيادة الهجمات المركبة الروسية على الناتو
يعتقد العديد من المحللين أن هؤلاء المرشحين من غير المحتمل أن يكون لديهم أي قوة حقيقية في صفوف الطبقة الحاكمة في البلاد، وأن هذه الجهود تُعتبر أكثر كوسيلة لجذب متطوعين جدد للخدمة العسكرية. تقوم وسائل الإعلام المستقلة الروسية بانتظام بنشر تقارير عن عودة الجنود الذين شاركوا في أعمال العنف والجرائم.
المرشحون الرئيسيون وبرامجهم
أحد المرشحين البارزين هو فلاديمير غولوين، ٢٩ عامًا، من حزب روسيا الموحدة، الذي شارك في معركة مدينة ماريوبول الأوكرانية وفقد جزءًا من ساقه. لقد حضر فعاليات مع فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، وتم التعرف عليه كبطل روسيا، أعلى وسام في البلاد.
شارك غولوين في برنامج "وقت الأبطال" لبوتين الذي يركز على إعداد الجنود للمناصب الحكومية، وهو الآن رئيس منظمة شبابية عسكرية ووطنية تُدعى "الجيش الشاب". في الوقت نفسه، هو مدرج في قائمة العقوبات الغربية.
يمتلك حزب روسيا الموحدة العديد من المرشحين الآخرين ذوي الخلفيات العسكرية في أوكرانيا. أحد المرشحين البارزين الآخرين هو يوجيني بودودني، صحفي حرب وناشط إعلامي، الذي أصيب نتيجة هجوم طائرة مسيرة أوكرانية.
يعتقد المحللون أن الكرملين من خلال الترويج لهؤلاء المرشحين في انتخابات الدوما، يسعى لإظهار للجنود المحتملين أنهم يقاتلون من أجل هدف أكبر وأن فرص العمل الجيدة في انتظارهم في المستقبل.
على الرغم من ذلك، يعتقد العديد من الخبراء أن روسيا لا تعرف ماذا تفعل مع عودة الجنود من ساحة المعركة، وبالتالي تقدم مناصب ذات أهمية قليلة مع قوة حقيقية ضئيلة.
بشكل عام، مع الأخذ في الاعتبار جهود الكرملين لإظهار هؤلاء المرشحين كأبطال يدافعون عن البلاد، من الواضح أن هذه الانتخابات تستخدم كأداة لتعزيز شرعية النظام وجذب قوات جديدة للخدمة العسكرية.



