تم التعرف على انخفاض عدد عبور القوارب الصغيرة إلى بريطانيا كنجاح كبير في جهود الشرطة والجهات المعنية. وفقًا للإحصاءات الرسمية، فإن عدد الأشخاص الذين دخلوا بريطانيا في النصف الأول من عام ٢٠٢٦ قد انخفض بنسبة ٤١% مقارنة بالعام الماضي.
زيادة الاعتقالات والمصادرات
أعلنت وكالة الجريمة الوطنية البريطانية (NCA) أن هذا الانخفاض قد تزامن مع زيادة ملحوظة في الاعتقالات والمصادرات. ووفقًا لـ NCA، بالإضافة إلى ذلك، لعبت عوامل أخرى مثل الطلب غير المستقر على عبور القناة ومنع السلطات الفرنسية من إطلاق القوارب دورًا في هذا الانخفاض.
ميهنیا کوی بوس، الباحثة الرئيسية في مرصد الهجرة بجامعة أكسفورد، ذكرت أن فصل تأثيرات السياسات الحكومية والعوامل الأخرى على دخول القوارب الصغيرة يكاد يكون مستحيلًا. كما أشارت إلى أن التغييرات الأخيرة في السياسات من المحتمل أن تكون قد أدت إلى تغيير سلوك المهربين والمهاجرين.
تأثيرات القيود الجديدة
أضافت کوی بوس أن القيود الجديدة المتعلقة بلم شمل أسر اللاجئين وانخفاض معدل منح اللجوء قد تكون لها تأثيرات. كما تم الإشارة إلى الظروف الجوية وحالة الطقس كعوامل مؤثرة في تقلبات عدد عبور القوارب من فرنسا وبلجيكا.
راب جونز، المدير العام لعمليات NCA، أعلن أن هذه الهيئة قد خصصت موارد أكثر من أي وقت مضى لمكافحة الجريمة المنظمة المتعلقة بالهجرة. وأكد أنه على الرغم من هذه التقدمات، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به ويجب أن يستمر الضغط على العصابات الإجرامية.
كما أفادت NCA أن الجماعات المنظمة للجريمة قد تأثرت بسبب القيود المفروضة على تأمين المعدات اللازمة لعبور القوارب. منذ أواخر عام ٢٠٢٣، تم مصادرة أكثر من ١٦٠٠ قارب أو محرك، وقد ارتفعت تكلفة الجملة لهذه العناصر.
انخفاض الوفيات في القناة
وفقًا للإحصاءات، في عام ٢٠٢٥، عبر ٤١,٤٧٢ مهاجرًا إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة، وفي نفس العام، تم تسجيل ٢٤ حالة وفاة مؤكدة مرتبطة بعبور القناة، وهو انخفاض مقارنة بـ ٧٣ حالة في العام السابق. بالإضافة إلى ذلك، بين عامي ٢٠١٨ و٢٠٢٥، فقد ١٦٢ شخصًا حياتهم في القناة.
تشير التحليلات إلى أنه في عام ٢٠٢٥، انخفضت عمليات عبور الحدود غير القانونية بنسبة ٢٦%، وقد وصلت هذه النسبة في النصف الأول من عام ٢٠٢٦ إلى ٣٧%. من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى انخفاض عدد العبور غير القانوني إلى بريطانيا، حيث يصل معظم المهاجرين بالقوارب الصغيرة إلى السواحل الشمالية لفرنسا عبر الاتحاد الأوروبي.



