التطورات الأخيرة في اليمن والتقدم السريع للحوثيين على سواحل البحر الأحمر، أثارت تساؤلات حول قدرة هذه الجماعة على تحويل الإنجازات الإقليمية إلى مصادر دخل جديدة. كان الحوثيون قد سيطروا سابقًا على أجزاء واسعة من سواحل البحر الأحمر، بما في ذلك الميناء الرئيسي الحديدة، واستفادوا من المزايا المالية لذلك.
القيود الاقتصادية للحوثيين
على الرغم من التقدم العسكري الأخير، لا يزال الحوثيون يواجهون قيودًا خطيرة ككيان حاكم غير رسمي على المستوى الدولي. أحمد الشلافى، رئيس تحرير الشؤون اليمنية في إحدى وسائل الإعلام، صرح بأن هذه التقدمات ليست سوى "إنجاز جغرافي وعسكري" وليس لها تأثير على العقوبات الدولية التي تحد بشدة من قدرة هذه الجماعة على الاستغلال الاقتصادي للأراضي الجديدة تحت سيطرتهم.
اقرأ المزيد: نرخ بالای ارزشگذاری در بازار مسکن آمریکا
شبكة دخل الحوثيين
منذ استيلائهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر ٢٠١٤، طور الحوثيون نظامًا ماليًا مركزيًا لجمع الدخل من خلال الضرائب، والرسوم الجمركية، والزكاة، وغيرها من الرسوم. تشير تقارير من مركز استراتيجي موكا إلى أن هذا النظام يولد تقريبًا ٢.٥ مليار دولار سنويًا.
من هذا المبلغ، يأتي حوالي ٨٠٠ مليون دولار من الضرائب والرسوم الجمركية، و٦٠٠ مليون دولار من الرسوم الإضافية، و٣٠٠ مليون دولار من المساعدات النقدية وغير النقدية للجهود الحربية. في الوقت نفسه، ألغى الحوثيون ترخيص ٤٢٢٥ تمثيلًا تجاريًا، مما قد يمهد الطريق للأعمال المرتبطة بهم.
يعتبر المحللون الاقتصاديون، بما في ذلك حسام السعيدي، هذه التغييرات كجهد متعمد للسيطرة على السوق والأصول التجارية الحالية. وفقًا له، تهدف هذه الإجراءات إلى إنشاء شبكة اقتصادية تحافظ على الموارد المالية لهذه الجماعة حتى في حالة التوصل إلى اتفاق سياسي أو انتصار عسكري.
بالإضافة إلى الإيرادات الداخلية، تشير التقارير إلى أن التجارة غير القانونية في النفط أصبحت واحدة من أهم مصادر التمويل الخارجي للحوثيين. زعمت وزارة الخزانة الأمريكية في يناير أن الحوثيين يحققون أكثر من ٢ مليار دولار سنويًا من مبيعات النفط غير القانونية.
ومع ذلك، نفى الحوثيون أنهم يستخدمون الوقود الإيراني لتمويل عملياتهم. توجد شبكة دخل هذه الجماعة جنبًا إلى جنب مع الأزمة الاقتصادية والإنسانية العميقة في المناطق التي تحت سيطرتهم، بحيث تشير التقديرات إلى أن ٢٢.٣ مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
اقرأ المزيد: سقوط احتمالی بازار سهام با کند شدن پیشرفتهای هوش مصنوعی از سوی سیتیکورپ · افزایش ناوگان هواپیمایی ترکیه به ۱۷۷۲ فروند تا پایان نیمه اول ۲۰۲۳



