أعلنت حكومة دونالد ترامب يوم الأربعاء أن الرئيس نصح كوين ووش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، بالتصويت لصالح زيادة أسعار الفائدة. جاءت هذه التصريحات في الوقت الذي صوت فيه الاحتياطي الفيدرالي لأول مرة منذ ثلاث سنوات على زيادة أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
تفاصيل نصيحة ترامب لووش
قال ترامب خلال زيارته لكارولاينا الشمالية لحملة انتخابية لأحد المرشحين لمجلس الشيوخ، للصحفيين: "قلت لووش افعل ما تريد، لأن الأمر لا يهم كثيرًا وليس لديه الأصوات." جاءت هذه التصريحات في وقت كان فيه مسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون التصويت لصالح زيادة أسعار الفائدة.
كما أضاف الرئيس: "مجلس الإدارة عدائي للغاية. إنهم سياسيون للغاية ويقومون بعمل خاطئ. إنهم مجموعة من السياسيين الذين تم تعيينهم بواسطة سياسيين." وأشار ترامب في هذه المقابلة أيضًا إلى أنه لا يتوقع أن يتبع ووش نصائحه وقال إنه يريد استقلال الاحتياطي الفيدرالي.
تأثير زيادة أسعار الفائدة على الاقتصاد
تعتبر زيادة أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إجراءً للسيطرة على التضخم وزيادة مصداقية البنك المركزي. يعتقد المحللون أن هذا القرار يمكن أن يساعد في تعزيز مصداقية الاحتياطي الفيدرالي، خاصة في ظل المخاوف بشأن قدرة ووش على السيطرة على التضخم.
كما انتقد ترامب هذا القرار وقال إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي زاد الأسعار بسبب عدائه تجاهه: "إنهم يرفعون الأسعار لكي أكون أسوأ أداءً." وأضاف: "مشكلتهم هي أننا لدينا أكبر اقتصاد في التاريخ."
تم تصميم الاحتياطي الفيدرالي للعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض وتحديد أسعار الفائدة بناءً على تقييماته الخاصة للاقتصاد، وليس تحت ضغط سياسي قصير الأجل. تُعتبر هذه الاستقلالية واحدة من دعائم مصداقية البنك المركزي وغالبًا ما تكون مصحوبة بتوترات مع بعض الرؤساء، خاصة ترامب.
على مر السنين، دعا ترامب إلى وجود بنك مركزي يكون أكثر استجابة لبرنامجه السياسي وضغط من أجل خفض الأسعار بشكل حاد لتسهيل تكاليف تمويل العجز المتزايد. في الماضي، مارست حكومات أخرى ضغوطًا على البنك المركزي، لكن استقلاليته تستند إلى القوانين الفيدرالية والمعايير التي لم يكن لدى معظم الرؤساء الأخيرين رغبة في اختبارها.


