هند صادرات كهرباء إلى نيبال لمساعدتها في مواجهة النقص الناجم عن الأضرار الواسعة في البنية التحتية لإنتاج الطاقة الكهرومائية التي حدثت نتيجة الفيضانات المدمرة في الشهر الماضي.
تفاصيل صادرات الكهرباء
أعلنت وزارة الطاقة الهندية في بيان أن ما يصل إلى ٦٥٤ ميغاوات من الكهرباء سيتم نقلها إلى نيبال لمدة ١٨ ساعة يوميًا حتى نهاية العام الحالي. ستساعد هذه الخطوة نيبال في تلبية احتياجاتها من الطاقة خلال هذه الفترة الصعبة وتعزز التعاون الوثيق والطويل الأمد في مجال الطاقة بين الهند ونيبال.
وفقًا للمسؤولين، سيتم أيضًا مراجعة كمية الكهرباء المصدرة اعتبارًا من يناير في ديسمبر. تم اتخاذ هذا القرار بعد الفيضانات التي بدأت في ٢٦ أغسطس بسبب انهيار جبل جليدي على الحدود بين الصين ونيبال، مما أسفر عن وفاة أكثر من ١٤٠٠ شخص في نيبال والتبت.
عواقب الفيضانات والحاجة إلى إعادة الإعمار
تأثرت ما لا يقل عن ١٢ مشروعًا للطاقة الكهرومائية في نيبال، ويُعتقد أن حوالي ٩٠٠ عامل في محطة الطاقة من بين أكثر من ٥٥٠٠ شخص مفقودين في هذا البلد. قبل هذه الفيضانات، كانت تقريبًا ١٠٠% من احتياجات نيبال من الطاقة تُلبى من خلال إنتاج الطاقة الكهرومائية، ولكن بعد هذه الحادثة، اضطرت نيبال إلى استيراد الكهرباء، بينما كانت معروفة في السنوات الماضية بتصدير الطاقة الزائدة إلى الهند.
آلاف الأشخاص المشردين لجأوا إلى مراكز الإغاثة، ولديهم أمل ضئيل في العودة إلى منازلهم. كما طلبت الأمم المتحدة وشركاؤها حوالي ٥٠ مليون دولار لمساعدة الناجين.
أعلن المسؤولون النيباليون أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن ٥ مليارات دولار لإعادة الإعمار الأولية، وأكدوا أن هذه الكارثة تُظهر كيف تؤثر التغيرات المناخية على البلدان الفقيرة، بينما كانت لهذه البلدان مساهمة ضئيلة في حدوثها.
تقترب جبال الهيمالايا، حيث تقع نيبال، من نقطة حرجة، حيث تذوب الأنهار الجليدية أسرع مما كانت عليه قبل عقد من الزمن، مما يشكل تهديدًا لأمن المياه في هذه المنطقة. تشير دراسة نُشرت هذا الشهر إلى أن هذه المنطقة تتجه نحو "ذروة المياه" في منتصف القرن.



