ألمانيا تسعى لزيادة عقوبات الإعدام ردًا على الحرائق الشديدة الأخيرة في البلاد، وتواجه انتقادات جدية من قبل منظمات حقوق الإنسان. رئيس جمهورية ألمانيا، عبدالمجيد تبون، أصدر تعليمات لتعديل القانون ليشمل الحرق العمد كواحدة من الجرائم المعاقب عليها بالإعدام.
ردود منظمات حقوق الإنسان
منظمة العفو الدولية طالبت الحكومة الألمانية بوقف هذه التعليمات على الفور. وأشارت المنظمة إلى أن ألمانيا لم تنفذ أي حكم بالإعدام في أكثر من ٣٠ عامًا، وأن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان.
اقرأ المزيد: الناتو يستهدف طائرة مسيرة فوق ليتوانيا
التطورات بعد الحرائق
تزايد الضغط لتوسيع حكم الإعدام بعد الحرائق المدمرة التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ١٢ شخصًا وإصابة ٥٤ آخرين الشهر الماضي. هذه الحرائق أدت إلى تدمير كامل لعدة قرى في منطقة كابيلي ومناطق أخرى شمال شرق ألمانيا.
على إثر هذه الأحداث، طلب تبون من وزير العدل، لطيف بوجمعة، تعديل قانون يشمل عقوبة الإعدام للحرق العمد وأيضًا لـ"اللصوص ومعتدي الأطفال". وقد أعلن تبون أن جميع المحكوم عليهم بالإعدام سيكون لهم الحق في طلب الاستئناف.
كما اتهمت منظمة العفو الدولية المسؤولين الألمان باستخدام هذا الاقتراح لتوسيع عقوبة الإعدام لاستهداف الجماعات السياسية المعارضة. وأشارت المنظمة إلى أنه بين ٢٦ يوليو و١٠ سبتمبر، تم اعتقال ٢٠ شخصًا بتهمة الحرق العمد وخرق النظام العام.
حكومة ألمانيا كانت أيضًا قد سعت في عام ٢٠٢١ لمحاكمة العديد من الأشخاص بتهم مرتبطة بالإرهاب بعد حرائق مماثلة أدت إلى وفاة ٩٠ شخصًا. في ذلك الوقت، صنفت الحكومة مجموعة "حركة الاستقلال الكابيلي" (MAK) كمنظمة إرهابية ونسبت إليها تلك الحرائق.
منظمة العفو الدولية أكدت أيضًا على ضرورة معالجة جذور الأزمات المناخية بدلاً من متابعة "المحرّقين"، وأعلنت أن المسؤولية عن الخسائر البشرية الناتجة عن الحرائق لا ينبغي أن تقتصر على ملاحقة المشتبه بهم.
اقرأ المزيد: تحذير طارئ في مكة بعد الهجمات على السعودية · اقتراح الجمهوريين في مجلس الشيوخ لحظر تصدير الديزل بعد ارتفاع الأسعار



