مدير عام خدمات البريد في الولايات المتحدة، ديفيد ستاينر، أعرب عن استيائه العميق من وضعه الوظيفي وأعلن عن رغبته في الاستقالة. تأتي هذه التصريحات في وقت تتعرض فيه خدمات البريد لضغوط مالية ورقابية، بينما تسعى الحكومة إلى تشديد القوانين المتعلقة بالتصويت عبر البريد.
التحديات المالية والسياسية
ستاينر، الذي تم تعيينه في هذا المنصب منذ يوليو ٢٠٢٥، أعرب عن عدم كفاية التعاون من قبل البيت الأبيض والكونغرس بشأن القضايا المالية لهذه الهيئة. كما يشعر بالإحباط بسبب الضغوط السياسية الناتجة عن قرارات الرئيس دونالد ترامب بشأن التصويت عبر البريد. أصبحت خدمات البريد في الأشهر الأخيرة محور النقاشات السياسية، خاصة بعد أن أمر ترامب في مارس ٢٠٢٥ بأن تعمل خدمات البريد كمركز للتصويت.
اقرأ المزيد: انهيار مبنى متضرر في غزة، أسفر عن مقتل ١٢ شخصًا
ردود الفعل والأجواء السياسية
بعد جلسة حامية في الكونغرس في يونيو، حيث ضغط النواب من كلا الحزبين على ستاينر بشأن الخدمات الضعيفة وقيود تصويت ترامب، أصبح ستاينر غاضبًا بشدة. تحولت هذه الجلسة إلى نقطة تحول، حيث طلب بعض النواب منه رفض راتبه بسبب مشاكل خدمات البريد. يتلقى ستاينر حاليًا راتبًا سنويًا قدره ٣٤٦٧٨٠ دولارًا، وفي عام ٢٠٢٥ حصل على مكافأة انتقال تعادل ٥٠% من راتبه.
هذه القضايا، جنبًا إلى جنب مع الظروف المالية الصعبة لخدمات البريد، جعلت ستاينر يفكر في الاستقالة. وذكرت مصادر مقربة منه أنه كان يفكر أيضًا في الاستقالة في عام ٢٠٢٥. ومع ذلك، ردت خدمات البريد على المعلومات المنشورة من هذه المصادر قائلة إن هذه المعلومات "لا تحمل أي مصداقية".
مستقبل خدمات البريد
يتم تعيين ستاينر كمدير عام لهيئة مستقلة تضم ٦٣٠٠٠٠ موظف، من قبل مجلس إدارة ثنائي الحزب يتم تعيينه والمصادقة عليه من قبل الرئيس. تم تصميم هيكل خدمات البريد بحيث تبقى هذه الهيئة محصنة من التدخلات السياسية. ومع ذلك، فإن تدخلات ترامب خلال فترتي رئاسته، قد وضعت ضغوطًا كبيرة على هذه الهيئة ومديريها. الضغوط التي أثرت بشكل كبير على ظروف العمل والمالية لخدمات البريد.
بينما يواجه ستاينر مشاكل مالية وضغوط سياسية، سيكون مستقبل خدمات البريد متأثرًا بشدة بالقرارات والإجراءات المستقبلية للحكومة والكونغرس.
اقرأ المزيد: المحكمة العليا الأمريكية ترفض خرائط الانتخابات في ميزوري لصالح الجمهوريين



